عبد الغني الدقر
63
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
عامر : وكذلك زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم « 1 » . 9 التقدير على هذه القراءة : قتل شركائهم أولادهم ، فصل بين المضاف والمضاف إليه : بأولادهم ومثله قول الشّاعر : عتوا إذ أجبناهم إلى السّلم رأفة * فسقناهم سوق البغاث الأجادل « 2 » التقدير : سوق الأجادل البغاث . والثاني : كقول بعضهم : « ترك يوما نفسك وهواها ، سعي لها في رداها » . ( 2 ) أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه إما مفعوله الأول والفاصل مفعوله الثاني ، كقراءة بعضهم فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ « 3 » . وقول الشاعر : ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * وسواك مانع فضله المحتاج أو ظرفه كقوله عليه السلام « هل أنتم تاركو لي صاحبي » وقول الشاعر : فرشني بخير لا أكونن ومدحتي * كناحت يوما صخرة بعسيل « 4 » ( 3 ) أن يكون الفاصل قسما « 5 » نحو : « هذا غلام واللّه زيد » وحكى أبو عبيدة : « إنّ الشاة لتجترّ صوت - واللّه - ربّها » « 6 » . زاد في الكافية الفصل ب « إمّا » كقول تأبط شرا : هما خطّتا إمّا إسار ومنّة * وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر « 7 » والمسائل الأربعة الباقية تختص بالشعر : ( إحداها ) الفصل بالأجنبي ، ونعني به معمول غير المضاف ، فاعلا كان كقول الأعشى : أنجب أيّام والده به * إذ نجلاه فنعم مانجلا « 8 »
--> ( 1 ) الآية « 137 » من سورة الأنعام « 6 » . وقراءة الأكثرين : وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ وشركاؤهم فاعل زيّن . ( 2 ) البغاث : من الطيور الضعيفة ومن المثل : « إن البغاث بأرضنا يستنسر » والأجادل : جمع أجدل : وهو الصقر . ( 3 ) الآية « 47 » من سورة إبراهيم « 14 » . والقراءة المشهورة فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ . ( 4 ) قوله : فرشني : أمر من رشت السهم إذا ألزقت عليه الريش ، والمعنى : أصلح حالي بخير ، والعسيل : مكنسة العطّار التي يجمع بها العطر ، وهذا كناية عن أنّ سعيه مما لا فائدة فيه مع التّعب والكد . ( 5 ) كما حكاه الكسائي . ( 6 ) أي صاحبها . ا ( 7 ) هذا على رواية كسر إسار على أنه مضاف إليه وحذف النون على هذا للإضافة والرواية الأخرى بالضم وعليه فحذف النون استطالة للاسم وإسار بدل من خطتا . ( 8 ) فاعل أنجب : والداه وأيام : متعلق بأنجب وهو مضاف و « إذ » مضاف إليه ، فقد فصل ب « والداه » بين المضاف والمضاف إليه .